هادي الطبائع
02-06-09, 08:07 AM
http://www.zahraan.net/bsm.png
«الدلو والرشا» سقطا في بحر التكنولوجيا
http://al-madina.com/files/imagecache/node_photo/files/rbimages/1226845370042231300.jpg
بقلم الاستاذ / محمد البيضاني
اعتمد أبناء البادية قديماً في استخراج الماء من الآبار وجلبه لأسرهم وسقي ما يملكون من الإبل والماشية على الأدوات القديمة المستخدمة لهذا الغرض، وهي ما تعرف بـ«الرشا والدلو»، حيث كان الرجل يصنع تلك الوسائل بنفسه ويستخدمها في استخراج الماء من البئر ونقلها للاستخدام. ورغم المشقة والتعب في الحصول على الخامات والأدوات التي يصنع منها الرشا، إلا أنه كان يعتبر قديما نوعا من المتعة وتحدي الصعاب. تلك الوسائل البدائية القديمة غرقت في خضم التقنيات الحديثة، حيث هزمت أمام دينامو الغطاس الذي بات يستخدم في رفع المياه من الآبار بسهولة ويسر.
الرشا وأنواعه
“المدينة” التقت أحد كبار السن ممن كانوا يصنعون الرشا في السابق، ومازال يمتلك القدرة على ذلك العمل حتى الآن، يقول العم سعد العتيبي: أن الرشا هو ما يعرف حاليا بالحبل، حيث كنا نحتاج لآلة نستخدمها لسحب الدلو من داخل البئر والعكس، فالرشا هو البديل المتوفر لنا في السابق عن الحبل، حيث يقوم الرجل منا بعمله، حيث تختلف أنواعه، لكن طريقة صنعه شبه واحدة تقريباً.
وعن أنواع الرشا يقول العم سعد: أن من أنواعه المشهورة ما يستخرج من المحص أي من جلود الإبل ومن المقط أي المرخ وهو نوع من أنواع الأشجار الصحراوية، كما يستخرج الرشا من الخيش أي أكياس الأرز والسكر، ومن ليف النخيل والمرسا ومن لحاء شجر السمر. هذه تقريباً أبرز الأنواع. وطبعاً تستخدم في صنع ذلك الفأس والمنجل سواء لاستخراج الخامات أو لشد الرشا وفتله، والفتل هو شد الحبل باستخدام الرجل واليد.
كيفية العمل
وعن كيفية العمل يضيف العم سعد: بالنسبة للرشا المصنوع من جلود الإبل فيتم دبغه مع ورق الأشجار، وبعد ذلك يقص على شكل خيوط طويلة ويدهن بالسمن من أجل المرونة ثم يفتل بالعود أو المغزل. وبالنسبة للمصنوع من المرخ فيتم ضربه بالحصى أو ودقه. ويفتل حتى يصبح حبلاً رفيعاً ويوضع على شكل ثلاث أسنان أي ثلاثة رؤوس. ويصبح جاهزا بعد ذلك للاستخدام، وبالنسبة للمصنوع من اللحاء والليف فيتم تنظيفه وفتله داخل الماء، وبعد ذلك يفتل بنفس الطريقة.
أهمية الدلو
أما الدلو فهو عبارة عن وعاء يصنع من جلود الإبل والأغنام، حيث يدبغ الجلد ويدهن بالسمن ويخرز بالمخراز على شكل وعاء ثم يتم ربط الدلو بواسطة عيدان الشجر بالرشا.
وكان للدلو أهمية كبرى في المنازل، حيث كان الوسيلة لرفع الماء من البئر خمس مرات يومياً على عدد فروض الصلاة.
وإذا حدث أن وقع في البئر تختلّ برامج المنزل بين ذاهب للبحث عن من لديه «عوقدة» أو “مكرة”، وهي أداة مصنوعة من حديد ذي رؤوس مدببة معقوفة إلى الأعلى، تمسك الدلو عند إنزالها إلى البئر وترفعه إلى الأعلى، والحل الآخر كان النزول إلى قاع البئر وربط الدلو من جديد.
منقول للفائده
ابو احمد
الادارة
«الدلو والرشا» سقطا في بحر التكنولوجيا
http://al-madina.com/files/imagecache/node_photo/files/rbimages/1226845370042231300.jpg
بقلم الاستاذ / محمد البيضاني
اعتمد أبناء البادية قديماً في استخراج الماء من الآبار وجلبه لأسرهم وسقي ما يملكون من الإبل والماشية على الأدوات القديمة المستخدمة لهذا الغرض، وهي ما تعرف بـ«الرشا والدلو»، حيث كان الرجل يصنع تلك الوسائل بنفسه ويستخدمها في استخراج الماء من البئر ونقلها للاستخدام. ورغم المشقة والتعب في الحصول على الخامات والأدوات التي يصنع منها الرشا، إلا أنه كان يعتبر قديما نوعا من المتعة وتحدي الصعاب. تلك الوسائل البدائية القديمة غرقت في خضم التقنيات الحديثة، حيث هزمت أمام دينامو الغطاس الذي بات يستخدم في رفع المياه من الآبار بسهولة ويسر.
الرشا وأنواعه
“المدينة” التقت أحد كبار السن ممن كانوا يصنعون الرشا في السابق، ومازال يمتلك القدرة على ذلك العمل حتى الآن، يقول العم سعد العتيبي: أن الرشا هو ما يعرف حاليا بالحبل، حيث كنا نحتاج لآلة نستخدمها لسحب الدلو من داخل البئر والعكس، فالرشا هو البديل المتوفر لنا في السابق عن الحبل، حيث يقوم الرجل منا بعمله، حيث تختلف أنواعه، لكن طريقة صنعه شبه واحدة تقريباً.
وعن أنواع الرشا يقول العم سعد: أن من أنواعه المشهورة ما يستخرج من المحص أي من جلود الإبل ومن المقط أي المرخ وهو نوع من أنواع الأشجار الصحراوية، كما يستخرج الرشا من الخيش أي أكياس الأرز والسكر، ومن ليف النخيل والمرسا ومن لحاء شجر السمر. هذه تقريباً أبرز الأنواع. وطبعاً تستخدم في صنع ذلك الفأس والمنجل سواء لاستخراج الخامات أو لشد الرشا وفتله، والفتل هو شد الحبل باستخدام الرجل واليد.
كيفية العمل
وعن كيفية العمل يضيف العم سعد: بالنسبة للرشا المصنوع من جلود الإبل فيتم دبغه مع ورق الأشجار، وبعد ذلك يقص على شكل خيوط طويلة ويدهن بالسمن من أجل المرونة ثم يفتل بالعود أو المغزل. وبالنسبة للمصنوع من المرخ فيتم ضربه بالحصى أو ودقه. ويفتل حتى يصبح حبلاً رفيعاً ويوضع على شكل ثلاث أسنان أي ثلاثة رؤوس. ويصبح جاهزا بعد ذلك للاستخدام، وبالنسبة للمصنوع من اللحاء والليف فيتم تنظيفه وفتله داخل الماء، وبعد ذلك يفتل بنفس الطريقة.
أهمية الدلو
أما الدلو فهو عبارة عن وعاء يصنع من جلود الإبل والأغنام، حيث يدبغ الجلد ويدهن بالسمن ويخرز بالمخراز على شكل وعاء ثم يتم ربط الدلو بواسطة عيدان الشجر بالرشا.
وكان للدلو أهمية كبرى في المنازل، حيث كان الوسيلة لرفع الماء من البئر خمس مرات يومياً على عدد فروض الصلاة.
وإذا حدث أن وقع في البئر تختلّ برامج المنزل بين ذاهب للبحث عن من لديه «عوقدة» أو “مكرة”، وهي أداة مصنوعة من حديد ذي رؤوس مدببة معقوفة إلى الأعلى، تمسك الدلو عند إنزالها إلى البئر وترفعه إلى الأعلى، والحل الآخر كان النزول إلى قاع البئر وربط الدلو من جديد.
منقول للفائده
ابو احمد
الادارة