المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : إن كان في الغرب أقمـارا تغازلها ..... فكم قتلت بهذا البيت أقمـــارا


الراصد
29-12-10, 03:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم



السلام عليكم و رحمة الله وبركاته


لطالما شدت انتباهي هذه القصيدة التي قرأتها مرارا وتكرارا ، لعلي أشبع منها فما قدرت . وبدوري أضعها بين يدي القارئ الكريم لعله يؤيد أو يعارض .

والقصيدة تصف حال امرأة ضاقت ضرعا من كثرة ترحال زوجها متنقلا بين البلدان ، فتعالوا نرى ماذا قالت . هل قالت أنه داعية؟ ، أم أنه مفتون بحب الطبيعة؟ ، أم قالت عنه أنه تاجر . والحقيقة أنه تاجر ، ولكنه تاجر من نوع آخر ، ولنرى ما هذه التجارة ، هل هي تجارة لن تبور ، أم أنها تجارة تدعو للويل والثبور . *


.


تقول القصيدة :


لا تسـألوني عنـه .. انه طــارا ..... مضى وأشـعل في قلبي النـارا

لا تسألوني عنه.. ذبت من شجني ..... والحزن في كبـدي قد دق مسمارا

لا تسألوني عنه .. حين ودعنـي ..... شممت في قـوله غشـا وأسرارا


مضى وفي أعين "الأطفال" أسئلة ..... أجيب عنهـا أكاذيبـا وأعـذارا

مضى يفتش عن وجه يذوب بـه ..... حبا وشوقـا وآهـات و أخبـارا


مضى يجرب "أحضانا " ينام بها ..... ينسى على دفئها " الأطفال" والدارا



مضى يبعثــر في جود عـواطفه ..... ويسكب الحب منها أينمـا سارا


خلف "الجميـلات" كم تعدو غـرائزه وكم تجوب وراء " الحسـن" أقطارا


يقضي الليالي من حضن إلى شفة ..... ويجعل الصبح نُدمانــا وسمـارا


غدا يعـود بلا قلب رمـاه على ..... "سريـر حسنـاء" تبقيــه تذكـارا

غدا يودع من أمسى لهـن هوى ..... وقــد تركـن علـى خديـه آثـارا


قد أصبحت فتن الشـقراء تغرقه ..... في بحرها..وهو يقضي العمر إبحارا


لا تسألوني .. فان الجرح في كبدي ..... قد فاض حتى غدا للحـزن تيـارا


لا تسـألوني..فإني زوجـة وزنت ..... مع " الحِسـان" فما ساويت دولارا


مازلت أذكر لما جـاء يخطبنــي ..... كـم ينشـدني للحـب أشـعـارا


كأنني كنت "ليلاه" وكـم زرعـت.... أشواقه فيّ أغصــانا وأشـجـارا


كم كان يغرقنـي لطفـا وتغمرني ..... دومـا هداياه ألماسـا وأحجـارا


وكل ذاك سـراب بات يهـزأ بي ..... فصرت ثوبـا قديما يشـتهي النارا


مـاذا سـيفعل بي..أمواله كثـرت ..... وفي حسـاباته قد عدت" أصفارا "

فطيف " شـقرائه " دوما يطارده ..... وصوتها يجعـل الـنيران أمطـارا


ما عاد ينظر لي إلا " كخادمـة " ..... وحبـه كان طول العمـر إيجــارا


أصبحت عبئا عليه صار يحسبني ..... " فأسا" يهدد على شقرائه الـدارا


يعود للبيت يمسـي عندنا "أسدا " ..... حتى إذا طار أمسى عندها "فارا "


قف لحظة والتفت دمع الصغار فمٌ ..... أمسى يناديك هل ترضى لنا العارا


إن كان في الغرب أقمـارا تغازلها ..... فكم قتلت بهذا البيت أقمـــارا


" انتهت الحكاية "

الشاعر / عبد المحسن مسلم حليت

صاحب القصيدة المشهورة ( المفسدون في الأرض )



* علّق على القصيدة الراصد

شموخ رجل
31-12-10, 03:59 AM
قصيدة رائعة بماتحملة الكلمة وتعليقك جميل اخي الراصد
تفننت في ثراها تنشد زوجها لكنه ابى الا السعى وراء شقرائه

هم ابناء ابليس حين يحيطون بابناء ادم ويحولون حياته الحقيقية الى وهم وسراب ويحولون حياته الوهيمة الي حقيقة وواقع

تصوير رائع وجميل وكم وددت ان ارد فيها ولكن لاترك التعليق لك والرد فانت استاذ القصيد

شموخ رجل

المتنبي
31-12-10, 03:01 PM
والحقيقة أنه تاجر ، ولكنه تاجر من نوع آخر





بئس التاجر وبئست التجارة

وللأسف أصبحت مثل هذهـ التجارة الآن عن طريق النت أسهل بكثير وبأنواع شتى ووسائل ومغريات كُثُر


أكثر ما أعجبني في القصيدة معناها


إختيار رائع

بإنتظار جديدك دائماً أيها الراصد

قواك الله

صبي زهران
31-12-10, 03:05 PM
الله يعطيك العافية يا الراصد

قصيدة جدا جميلة

لكن عتد دخول المصطلاحات الاجنبية في القصيدة تقل جودتها نوعا ما

فعندما قال
لا تسـألوني..فإني زوجـة وزنت ..... مع " الحِسـان" فما ساويت دولارا

لفضة ( دولارا ) ذهبت بجمال البيت

أعتقد ان لفظة ( دينارا ) كانت اجمل

أيضا

مازلت أذكر لما جـاء يخطبنــي ..... كـم ينشـدني للحـب أشـعـارا

الشطر الثاني احس أانه مكسور
لو قال

كم كان ينشدني للحب أشعار

مجرد رأي من متذوق لا اكثر


على العموم قصيدة جدا جميلة و رائعة

سلمت يمناك على النقل

الراصد
31-12-10, 07:42 PM
قصيدة رائعة بماتحملة الكلمة وتعليقك جميل اخي الراصد
تفننت في ثراها تنشد زوجها لكنه ابى الا السعى وراء شقرائه

هم ابناء ابليس حين يحيطون بابناء ادم ويحولون حياته الحقيقية الى وهم وسراب ويحولون حياته الوهيمة الي حقيقة وواقع

تصوير رائع وجميل وكم وددت ان ارد فيها ولكن لاترك التعليق لك والرد فانت استاذ القصيد

شموخ رجل



شموخ رجل .....

تماما كما قلت أخي العزيز .. النفس والهوا والشيطان
إذا جندت المال ، فإننا نرى مثل هذه القصص .
ولكن هناك أسئلة تحيرني ، وهي :
- لماذا الحب يموت، أو يكاد بعد الزواج ؟ .
- لماذا الزوج لا يهتم بالزوجة بعد الزواج .
- لماذا الزوجة لا تهتم بزوجها بعد الزواج ؟.
لنرى الشاعر ماذا قال على لسان الزوجة عندما كانا مخطوبين . قال :

مازلت أذكر لما جـاء يخطبنــي ..... كم كان ينشـدني للحب أشـعارا
كأنني كنت "ليلاه" وكـم زرعـت .... أشواقه فيّ أغصــانا وأشـجـارا
كم كان يغرقنـي لطفـا وتغمرني ..... دومـا هداياه ألماسـا وأحجـارا

بمعنى أنه كان هناك حب وغزل وشوق ولهفة ، فلماذا إذن اختفت ؟!
أعتقد أن من أهم الأسباب المؤدية إلى إهمال الزوج لزوجته هي
الزوجة ربما لم تعد تستثيره لأنها لم تعد تلتفت إليه لانشغالها إما
بالأولاد أو بعملها ، أو بأي شيء آخر ...
وهنا تثور غيرة الرجل ! ، حتى من أطفاله ، وذلك عندما تقضي
المرأة غير مختارة جل وقتها في تربية الأطفال ، لم يعد هناك الوقت
الكافي الذي كان يقضيه الزوج مع زوجته ، وهنا تبدأ الأفكار لدى
الزوج ، إما السفر ، أو الزواج ، أو .. أو .. .


شكرا يا شموخ رجل استمتعت بمداخلتك الجميلة

تقبل تحياتي

الراصد

الراصد
31-12-10, 07:44 PM
بئس التاجر وبئست التجارة

وللأسف أصبحت مثل هذهـ التجارة الآن عن طريق النت أسهل بكثير وبأنواع شتى ووسائل ومغريات كُثُر

أكثر ما أعجبني في القصيدة معناها


إختيار رائع

بإنتظار جديدك دائماً أيها الراصد

قواك الله




المتنبي .....



نعم ... بئس التاجر وبئست التجارة ...



شكرا يا أبا عمر على تواجدك هنا ، والإعجاب بمعانيها دليل تذوقك


لأنها تحكي واقع أحس به الشاعر واستطاع أن يصوره لنا حكاية على


لسان تلك المرأة ...


وهنا يكون الشعر رسالة ، من خلاله نستطيع إيصال المعلومة ، كي تصل


إلى المتلقي بكل يسر وسهولة .


أمتعنا الشاعر بمعانية ، وأمتعتنا بتواجدك هنا .


تقبل تحياتي ،،،


الراصد

الراصد
31-12-10, 07:48 PM
الله يعطيك العافية يا الراصد

قصيدة جدا جميلة

لكن عتد دخول المصطلاحات الاجنبية في القصيدة تقل جودتها نوعا ما

فعندما قال
لا تسـألوني..فإني زوجـة وزنت ..... مع " الحِسـان" فما ساويت دولارا

لفضة ( دولارا ) ذهبت بجمال البيت

أعتقد ان لفظة ( دينارا ) كانت اجمل

أيضا

مازلت أذكر لما جـاء يخطبنــي ..... كـم ينشـدني للحـب أشـعـارا

الشطر الثاني احس أانه مكسور
لو قال

كم كان ينشدني للحب أشعار

مجرد رأي من متذوق لا اكثر


على العموم قصيدة جدا جميلة و رائعة

سلمت يمناك على النقل



صبي زهران .....



أشكر لك هذه القراءة المتأنية ، وهذا دليل دخولك في جوّ القصيدة


وأنك متذوق من الطراز الأول ..


أما بشأن المصطلحات الأجنبية ودخولها في الشعر، في قول الشاعر



لا تسـألوني..فإني زوجـة وزنت ..... مع " الحِسـان" فما ساويت دولارا



فأعتقد بأن ذلك عائد لارتباط الريال السعودي بالدولار ( مزحة )


فعلا يا أخي الكريم لو أنه استبدل كلمة " دينارا " بدلا من " دولارا "


لكان أجمل وأليق . ولكن ومن وجهة نظري المتواضعة أن الشاعر


ربط كلمة " دولارا " بسياق الشعر ، حتى يحقق المعنى الذي أرادة


من لفظة " الغرب " والغرب لا يتعاملون بالدينار ، وأيضا لفظة


الشقراء ، وهي تدل على نساء الغرب . أعتقد اتضح ما كان يرمي


إليه الشاعر .


أما ملاحظتك الثانية وهي وجود خلل في وزن القصيدة في قول الشاعر :



مازلت أذكر لما جاء يخطبنـي ..... كم كان ينشدني للحب أشعارا



فعلا كلامك في محله وقد تم تعديل البيت ، وهذا يدل على أنه لديك


جرْس وحس شعري ، وهذا ما ينبغي طرحه والتنبيه عليه ، قد أكون


أخطأت ، أو سهوت ، أو عدم دراية ، فلا بد لنا من إبداء الرأي كي


نصل الحديث ببعضه ، ويكون الحديث ذو شجون ، وبهذا نزيد من


محصلتنا الثقافية ، وللأهمية الخطأ لم يكن من الشاعر ، وإنما هذا


الخطأ ناجم عن النقل .


أشكرك يا صبي زهران على هذه المشاركة ، وهذا النقد الجميل .


تقبل تحياتي ،،،


الراصد