المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ


فارس بلاجواد
25-12-11, 01:27 PM
قفي ساعةً .. يفديكِ قَوْلي ، وقائِلُهْ
ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ ..

أَنَا .. عَالِمٌ بْ الحُزْنِ، مُنْذُ طُفُولَتي ..
رفيقي فما أُخْطِيهِ حينَ أُقَابِلُهْ ..
::

وإنَّ لَهُ كَفَّاً ، إذا ما أَرَاحَها ..
عَلَى جَبَلٍ ما قَامَ بالكَفِّ كَاهِلُهْ ..

يُقَلِّبُني رأساً على عَقِبٍ ، بها ..
كما أَمْسَكَتْ سَاقَ الوَلِيدِ قَوَافِلُهْ ..
::

وَيَحْمِلُني ، كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ
وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ / طاحَ هَالِكاً
وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ / فَهْوَ آكِلُهْ
::

عَزَائي مِنَ الظُّلاَّمِ إنْ مِتُّ قَبْلَهُمْ ..
عُمُومُ المنايا مَا لها مَنْ تُجَامِلُهْ ،
إذا أَقْصَدَ الموتُ القَتِيلَ فإنَّهُ ،
كَذَلِكَ مَا يَنْجُو مِنَ الموْتِ قاتلُِه ..
::

فَنَحْنُ ذُنُوبُ الموتِ وَهْيَ كَثِيرَةٌ ..
وَهُمْ حَسَنَاتُ الموْتِ حِينَ تُسَائِلُهْ .
يَقُومُ بها يَوْمَ الحِسابِ مُدَافِعاً ،
يـــــــَرُدُّ بها ذَمَّامَهُ وَيُجَادِلُهْ ..
::

وَلكنَّ قَتْلَىً في بلادي كريمةً
سَتُبْقِيهِ مَفْقُودَ الجَوابِ يحاوِلُهْ
::

ترى الطفلَ مِنْ تحت الجدارِ منادياً
أبي لا تَخَفْ والموتُ يَهْطُلُ وابِلُهْ
وَوَالِدُهُ رُعْبَاًَ يُشِيرُ بَـــــــكَفِّهِ
وَتَعْجَزُ عَنْ رَدِّ الرَّصَاصِ أَنَامِلُهْ
::

أَرَى اْبْنَ جَمَالٍ لم يُفِدْهُ جَمَالُهُ
وَمْنْذُ مَتَي تَحْمِي القَتِيلَ شَمَائِلُه
عَلَى نَشْرَةِ الأخْبارِ في كلِّ لَيْلَةٍ
نَرَى مَوْتَنَا تَعْلُو وَتَهْوِي مَعَاوِلُهْ
::

أَرَى الموْتَ لا يَرْضَى سِوانا فَرِيْسَة ً
كَأَنَّا لَعَمْرِي أَهْلُهُ وَقَبَائِلُهْ
لَنَا يَنْسجُ الأَكْفَانَ في كُلِّ لَيْلَةٍ
لِخَمْسِينَ عَامَاً مَا تَكِلُّ مَغَازِلُهْ
::

وَقَتْلَى عَلَى شَطِّ العِرَاقِ كَأَنَّهُمْ
نُقُوشُ بِسَاطٍِ دَقَّقَ الرَّسْمَ غَازِلُهْ
يُصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ يُوطَأُ بَعْدَها
وَيَحْرِفُ عُنْهُ عَيْنَهُ مُتَنَاوِلُهْ
::

إِذَا ما أَضَعْنَا شَامَها وَعِراقَها
فَتِلْكَ مِنَ البَيْتِ الحَرَامِ مَدَاخِلُهْ
أَرَى الدَّهْرَ لا يَرْضَى بِنَا حُلَفَاءَه
وَلَسْنَا مُطِيقِيهِ عَدُوَّاً نُصَاوِلُهْ
::

فَهَلْ ثَمَّ مِنْ جِيلٍ سَيُقْبِلُ أَوْ مَضَى يُبــــــــــــَادِلُنَا أَعْمَارَنا وَنُبَادِلُهْ ..!

::

صبي زهران
25-12-11, 07:33 PM
وَيَحْمِلُني ، كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ
وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ / طاحَ هَالِكاً
وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ / فَهْوَ آكِلُهْ

صورة جميلة

نتمنى ان يكون الربيع العربي فيه اجابة على التساؤل باخر القصيدة

شكرا على الانتقاء

جهاد
25-12-11, 10:58 PM
مشكور فارس ولله يعطيك العافية

فارس بلاجواد
28-12-11, 11:11 AM
وَيَحْمِلُني ، كالصَّقْرِ يَحْمِلُ صَيْدَهُ
وَيَعْلُو به فَوْقَ السَّحابِ يُطَاوِلُهْ
فإنْ فَرَّ مِنْ مِخْلابِهِ / طاحَ هَالِكاً
وإن ظَلَّ في مِخْلابِهِ / فَهْوَ آكِلُهْ

صورة جميلة

نتمنى ان يكون الربيع العربي فيه اجابة على التساؤل باخر القصيدة

شكرا على الانتقاء



نتمنى ذلك بواكير الربيع لاتبشر بالخير دائماً هناك مفاجأت نتمنى ان تكون مفرحه للجميع


أشكرلك مرورك الكريم صبي زهران

دمت بكل الخير

فارس بلاجواد
28-12-11, 11:12 AM
مشكور فارس ولله يعطيك العافية



العفو أخي الكريم


أشكرلك مرورك الكريم جهاد

دمت بكل خير