فارس بلاجواد
03-10-08, 09:14 PM
كل عام وأنتم بخير .. ولأنه عيد نتمنى أن يكون سعيداً بإذن الله علينا جميعاً وعلى بلادنا ..وعليه فلن أكون ثقيلاً بالحديث عن الاقتصاد وما آل إليه في أمريكا والعالم.. ولن أبرح الكوميديا التي عنينا بها خلال شهر رمضان الفضيل .. وتحديداً المسلسلات السعودية التي عرضت على قنوات خليجية متعددة.. وما حفلت به هذه المسلسلات من مد وجزر، ونقد وصل بعضه إلى الإشارة إلى أن الدراما السعودية باتت "هرج فاضي" المهم أن يكون هناك شيء في شهر رمضان. ولا عليه إن تحملت التكرار الممل للقصبي ، وإفلاس المالكي.. ناهيك عن التحول من ممثل إلى أشياء أخرى.. صعبة على الفهم..كما هو الحيّان..
في البدء لا بد أن أشير إلى أن المسلسلات المعروضة لم تكن تمثل واقع المجتمع السعودي سواء الجانب السلبي منه أو الإيجابي، ، ولم تكن سبيلاً لوضع حلول لبعض معضلاته .. بل إنها قد فاقمت من بعض الإشكالات عبر قوالب تسمى كوميدية لم ترتق لأجل إقناع المشاهد، فمن يشاهد ""عيال قرية" و"بيني وبينك" .. يلحظ أن البحث عن النكتة والموقف الضاحك يغلب على قيمة المشهد والفحوى، أو الرسالة التي يريد المشهد أن يوصلها .. كان من حقهما أن يكونا مسلسلين ساخرين تماماً .. لكن دون ابتذال وتكرار .. وعليه فلم يكونا عنواناً أمثل للمجتمع السعودي، وأحسب أن من شاهدهما قد أيقن ذلك.. ومثل هذا الأمر حدث في مصر وعن طريق الدراما المصرية .. فقد سئل الفنان السوري الكبير دريد لحام عن رأيه في مصر في ظل زيارته الأولى لها (الحديث قبل نحو ثلاثين عاماً) فقال بكل صراحة: كنت أظن مصر عبارة عن كباريهات وراقصات .. ولكن ما شاهدته في مصر ينافي ذلك .. والسبب أن الأفلام المصرية لم تنقل لنا الحقيقة الجميلة والرائعة عن مصر(انتهى كلامه) وأعتقد أن الرسالة باتت أكثر وضوحاً في ظل حديث هذا الفنان القدير..
ثمة نقطة أخرى مهمة في تلك الأعمال، فالملاحظ أن هناك تسابقا محموما بين تلك المسلسلات، كل يريد أن يقول:إنه الأقدر على الإضحاك، الأمر الذي جعل بعض من نحسبهم من المؤثرين فنياً في الدراما السعودية أشبه بالمهرجين التافهين.. وهذا لا يعني أنه ليس هناك من هو قادر على انتزاع الابتسامة بجدارة كالممثل المحنك الطويان ، وفي فترات قليلة السناني والشمراني، فالمفارقة كانت واضحة بين عطاء الممثلين، وإن كانت الأدوار مرسومة فإمكانات الممثل الأصيل ومخيلته العالية جديرتان بأن تنقذاه وتقوداه إلى الإبداع.
أعتقد أن الممثل المؤثر سواء كان كوميدياً أو تراجيدياً لا بد أن يكون صوته مسموعا وتأثيره واضحا من خلال مشاهد مدروسة معبرة يمنحها من إبداعه.. ذات وقع مستمر .. لا.. وقتية كما في أفلام الكرتون.
الدراما السعودية مطالبة بأن تتطور منهجا ومضموناً وبما يجعلها مساهمة فاعلة في تعزيز الصورة النمطية عن هذا المجتمع، بل وتطوير الفهم والإدراك بين الناس، ناهيك عن مساهمتها في حل القضايا الاجتماعية، كما كانت عليه أعمال طاش الأولى.
هناك جانب مهم أخير، فالدراما حين تتخلى عن أساسياتها ومصداقيتها فحتماً سوف تفقد أهميتها.. فلا يأخذنكم التسابق المحموم على الفترة الذهبية في رمضان عن النموذج الكوميدي الراقي الذي عرفناكم به، إلى وقت قريب، وحتى ما قبل رمضان المنتهي قبل أيام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه مقالة جميلة للكاتب الرياضي مساعد العصيمي أحببت أن أنقلها لكم عن الدرامالهذا العام وما وصلت إليه من إسفاف وتهريج وتجاوز كثيراً من الخطوط الحمراء بداية من هل تعرف أحد في عرعر وتعرفون الصيغة التي قيلة بها مروراًبطلعة ديراب وأين أضع الشريحة..........إلى أخر ألفاظ الشوارع وطريقة تقطير العرق حتى وصل بأحد الأطفال للقيام بعملية التقطير في حوش إهله وعندما سأله عمه وش قاعد تسوي قال زي القصبي.
أخواني أتمنى من الجميع المشاركة لأن الموضوع يهم الكثير خاصةً مدى تأثيره على الأطفال وسلوكياتهم
في البدء لا بد أن أشير إلى أن المسلسلات المعروضة لم تكن تمثل واقع المجتمع السعودي سواء الجانب السلبي منه أو الإيجابي، ، ولم تكن سبيلاً لوضع حلول لبعض معضلاته .. بل إنها قد فاقمت من بعض الإشكالات عبر قوالب تسمى كوميدية لم ترتق لأجل إقناع المشاهد، فمن يشاهد ""عيال قرية" و"بيني وبينك" .. يلحظ أن البحث عن النكتة والموقف الضاحك يغلب على قيمة المشهد والفحوى، أو الرسالة التي يريد المشهد أن يوصلها .. كان من حقهما أن يكونا مسلسلين ساخرين تماماً .. لكن دون ابتذال وتكرار .. وعليه فلم يكونا عنواناً أمثل للمجتمع السعودي، وأحسب أن من شاهدهما قد أيقن ذلك.. ومثل هذا الأمر حدث في مصر وعن طريق الدراما المصرية .. فقد سئل الفنان السوري الكبير دريد لحام عن رأيه في مصر في ظل زيارته الأولى لها (الحديث قبل نحو ثلاثين عاماً) فقال بكل صراحة: كنت أظن مصر عبارة عن كباريهات وراقصات .. ولكن ما شاهدته في مصر ينافي ذلك .. والسبب أن الأفلام المصرية لم تنقل لنا الحقيقة الجميلة والرائعة عن مصر(انتهى كلامه) وأعتقد أن الرسالة باتت أكثر وضوحاً في ظل حديث هذا الفنان القدير..
ثمة نقطة أخرى مهمة في تلك الأعمال، فالملاحظ أن هناك تسابقا محموما بين تلك المسلسلات، كل يريد أن يقول:إنه الأقدر على الإضحاك، الأمر الذي جعل بعض من نحسبهم من المؤثرين فنياً في الدراما السعودية أشبه بالمهرجين التافهين.. وهذا لا يعني أنه ليس هناك من هو قادر على انتزاع الابتسامة بجدارة كالممثل المحنك الطويان ، وفي فترات قليلة السناني والشمراني، فالمفارقة كانت واضحة بين عطاء الممثلين، وإن كانت الأدوار مرسومة فإمكانات الممثل الأصيل ومخيلته العالية جديرتان بأن تنقذاه وتقوداه إلى الإبداع.
أعتقد أن الممثل المؤثر سواء كان كوميدياً أو تراجيدياً لا بد أن يكون صوته مسموعا وتأثيره واضحا من خلال مشاهد مدروسة معبرة يمنحها من إبداعه.. ذات وقع مستمر .. لا.. وقتية كما في أفلام الكرتون.
الدراما السعودية مطالبة بأن تتطور منهجا ومضموناً وبما يجعلها مساهمة فاعلة في تعزيز الصورة النمطية عن هذا المجتمع، بل وتطوير الفهم والإدراك بين الناس، ناهيك عن مساهمتها في حل القضايا الاجتماعية، كما كانت عليه أعمال طاش الأولى.
هناك جانب مهم أخير، فالدراما حين تتخلى عن أساسياتها ومصداقيتها فحتماً سوف تفقد أهميتها.. فلا يأخذنكم التسابق المحموم على الفترة الذهبية في رمضان عن النموذج الكوميدي الراقي الذي عرفناكم به، إلى وقت قريب، وحتى ما قبل رمضان المنتهي قبل أيام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هذه مقالة جميلة للكاتب الرياضي مساعد العصيمي أحببت أن أنقلها لكم عن الدرامالهذا العام وما وصلت إليه من إسفاف وتهريج وتجاوز كثيراً من الخطوط الحمراء بداية من هل تعرف أحد في عرعر وتعرفون الصيغة التي قيلة بها مروراًبطلعة ديراب وأين أضع الشريحة..........إلى أخر ألفاظ الشوارع وطريقة تقطير العرق حتى وصل بأحد الأطفال للقيام بعملية التقطير في حوش إهله وعندما سأله عمه وش قاعد تسوي قال زي القصبي.
أخواني أتمنى من الجميع المشاركة لأن الموضوع يهم الكثير خاصةً مدى تأثيره على الأطفال وسلوكياتهم